المسلمون في أستراليا ... تاريخهم والتحديات التي تواجههم

المسلمون في أستراليا ... تاريخهم والتحديات التي تواجههم




 بعد تغير القوانين الخاصة بالهجرة في أستراليا عام 1975، ازداد عدد المسلمين بشكل ملحوظ والمتواجدين على أرضها، إذ في عام 2016 أصبح المسلمون يشكلون ما يصل إلى 2.6 ٪ من سكان أستراليا مما يمثل 604000 مسلم.








عيش المسلمين في أستراليا

تشكل مدينتا نيو ساوث وفيكتوريا المكان الأول لعيش مسلمي أستراليا بينما يوجد نسبة أكبر في مدن مثل سيدني وملبورن التي تتراوح بين 5.8٪ و 4.2٪، وأكثر من الثلث ولدوا على أرضها بينا الباقي أتى من بقاع مختلفة من العالم، مثل تركيا، لبنان، العراق، إيران، أفغانستان، البوسنة والهرسك، إندونيسيا وبنغلادش، لكن مع هذا فإنهم يشكلون مجتمعات صغيرة تختلف بين الشيعة والصوفية والأحمدية ومعظم المسلمين الموجود في أستراليا هم من السنة، 

وحتى أن علاقة أستراليا بالدين مختلطة إلا أنه في القرن العشرين  لم يتم قبول دين الإسلام كدين لدولة أستراليا خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، إذ صدم موت 88 من الاستراليين الرأي العام وتصدر الخبر الصفحات الأولى لمدة طويلة.








تاريخ المسلمين في أستراليا

لأستراليا تاريخ طويل للمسلمين على أراضيها إذ كانوا الأوائل الذين استقروا بها، وشملهم الهنود والأفغان والذين عملوا آنذاك مزارعين أو باعة، أما الملايو فقد كانوا مختصين في صناعة اللؤلؤ، وبما أن المسلمين في أستراليا فقد شكلوا مجتمعات متعايشة مع بعضها حتى مع اختلافها وقد استمر ذلك أكثر من قرن، لكن الأحداث التي ظهرت هددت التماسك الاجتماعي إلى جانب الأمن مما جعل المشاعر العادية لهم تشهد ازدياد ملحوظ.








التعددية الثقافية في أستراليا

الآن ترحب أستراليا بالمهاجرين المسلمين من ألبانيا خاصة الذين وصلوا بعد أحداث الحرب العالمية، كما أن أستراليا بنت العديد من المساجد إلى جانب تنظيم  الذبح الحلال سعيا لخدمة هذا المجتمع الصغير وتوفير ظروف مناسبة لهم، 

في عام 1961 تم السماح للمسلمين باقامة مراسيم الزواج وفقا للتقاليد الاسلامية مع جعله ملزما قانونيا، وهذا يعود إلى دعم استراليا لتعدد الثقافات التي تعد من الحقوق المدنية والمجموعات العرقية، إذ ارتبطت سياسة تعدد الثقافات مع تطور سياسة الهجرة في استراليا وقد نتج عن إدراكها أن الاقتصاد يحتاج إلى مهاجرين جدد والذين بدورهم يريدون الحفاظ على ثقافاتهم.








المسلمون في أستراليا والمجتمع

بعد العديد من الظواهر الارهابية التي شهدها العالم أصبح المسلمون يتعرضون للتلميح المستمر أنهم مسؤولون عن نشاط إرهابي، نتج عن هذا ضائقة في المجتمع الاسترالي مما أدى إلى حرب نفسية، جعل هذا المسلمين مضطرين إلى إثبات أنفسهم باستمرار وولائهم للدولة، 

لم يكن لأستراليا أي قوانين خاصة بظواهر الإرهاب بشكل خاص حتى عام 2002، حيث أدخل البرلمان الأسترالي مجموعة من الجرائم الإرهابية والتي كانت سبب في تحول القوانين الجنائية، لذا يشعر الشباب المسلم بهشاشة موقفهم وهويتهم كأستراليين فهي معرضة للتشكيك دائم، إذ تم اعتماد الكثير من التشريعات في إطار محاربة الإرهاب مما جعلها في نظر العديد تستهدف الجالية المسلمة لا غير.








مسلمو أستراليا والعنصرية

المسلمون في أستراليا يثنون عن القوانين التي تحمي معتقداتهم و تمنحهم الحرية، إلى جانب ممارسة واجباتهم الدينية بكل أريحية والحماية المسلمين من أضرار الكراهية الموجهة لهم والتشهير أو التمييز، يمكن أن يكون هذا أقرب أن يكون النموذج الإسلامي للحكم العادل لكن الطابع الأمني الذي أصبح يتشدد حول المسلمين في أستراليا أثر على الشباب المسلم بشكل كبير، إذ لا يكونون في موضع ترحيب مما يمنحهم تأكيدات صريحة وبشكل دائم أنهم غريبين تماما عن أستراليا،

وفي النهاية يظل هذا أحد القضايا السياسية أيضا التي تقع في مجال القادة والذين قد يستطيعون وقف الأفكار المعادية للإسلام و الأعمال أو والظواهر التي تطغى عليها العنصرية.


تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-