كل مافوق التراب تراب

كتب محمد جابر طه


خلقنا من تراب وسنعود يوما إلى التراب ولكن كيف سنعود أسنعود كما اتينا أما سنعود ملوثين باحمالنا واوزارنا وسيئاتننا ليتنا نخرج منها كفافا لا لنا ولا علينا إن الخروج من الدنيا كما دخلناها لهو الفوز العظيم فقد دخلناها أنقياء ذوى فترة سليمة وكما بعث أحد الصالحين إلى أخيه يوما وقد كان أخيه قد عين في منصب عال وأخذه شيء من الغرو فكتب إلى إليه رسالة بدايتها من تراب إلى تراب ارجع الشيء لأصله والأمور إلى نصابها فالإنسان مهما بلغ من فهو تراب ومهما ارتفع فهو طين وكمان قال الشاعر نسي الطين الحقير ساعة أنه طين حقير فصار تيها وعربد اللهم ارحمنا إذا وورينا تحت التراب وانقطع عنا الأهل والأحباب وأختم مقالتي بقول الشاعر

وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خرابُ

إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب ترابُ

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -