كتب محمد جابر طه


لم اكن ادري كيف تكون الأبوة أو المسؤولية الا عندما أصبحت أبا حتى أني اشفقت على والدي من تلك الحياة كان مايفعله معي تفضلا وكنت أظنه واجبا كانت بعض  شدته حنانا وكنت أظنها غلظة كان اختلافنا لضعف خبرتي وعظم خبرته في الحياه فكان يعطي بلا مقابل ودون أي مقابل قد يعود عليه وكنت أظن أن هذه سنة الحياة إن الأب لا يحتاج الي كثير من الامتداح أو التملق لربما احيانا تغمرنا كلمة جزاك الله خيرا او قليل من الإحساس بالامتنان بشعور من تملك الأرض من مشرقها لمغربها بارك الله لنا في آبائنا وأمهاتنا وارحم من مات منهم واعفو عنهم واجعلنا وذريتنا نعبدك لانشرك بك شيئاً وادخلنا ووالدينا واهلينا وذرياتنا في رحمتك يا ارحم الراحمين.
أن مشاعر الأب تجاه ولده لهي مشاعر غريبة حقا أنها مشاعر من يريد أن يرى أحدا افضل منه في كل شيء فكلنا نريد أبناءنا افضل منا وهذه ليست إلا لهم فمن منى يتمنى أن يكون فلان أغنى منه أو أعلم منه أو انقى منه أو اعبد منه كل تلك الصفات تتمناها لولدك بل وتتمنى أن يتفوق عليك بها بل تتمناه أقوى منك وأصح منك واعلم منك واذكى منك فيالها من رحمة وضعها الله قلوب الرجال وهي جزء من تراحم البشر الذي هو مئة جزء أنزل الله للمخلوقات جزءا وابقى لنفسه تسع وتسعون فكيف تكون رحمة الله بنا اللهم ارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -