google-site-verification: googled98e2683aec4285a.html

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل

قال صلى الله عليه وسلم ..
(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

هذا الحديث الشريف يكشف أحد أسرار التحلل الخلقى بين شباب المسلمين لأنهم غالبا يفتقدون الصديق الناصح الأمين الذى يذكرهم بالله ويرغبهم فى الخير ويدعوهم إلى البر ...
هل تتوقع مثلا فى شباب اليوم من يحث صديقه على الصلاة أو يتواعد معه ليوقظه لصلاة الفجر أو يتفق معه على حفظ آيات من القرآن والتسابق فى تسميعها وتفسيرها؟

 هل تتوقع فى شباب جامعاتنا من يبدأ يومه مبكرا ويذهب إلى عمل نافع ثم يعود لينام مبكرا ؟
إن الأمر أصبح شبه مستحيل ..
ولولا أن النبى صلى الله عليه وسلم  قال : (الخير فى وفى أمتى إلى يوم القيامة) لظننت أن ما نراه من انحلال الشباب مرض لا علاج له وأن الفساد عام ولا أمل فى إصلاح...
يا بنى اختر صديقا يعينك على دينك ...
لقد مررت بالأمس على شباب يرحبون ببعضهم فوجدت عجبا فى طريقة سلامهم جعلت جسدى يقشعر إنهم يتبادلون القبلات بشكل مقزز يدعو للغثيان ويحتضن بعضهم بعضا بشكل مثير لا يليق أن يكون بين الرجال ...
إنها الصحبة فقد تقودك إلى النجاة أو إلى الهلاك   
 وهاكم قصة من السيرة حدثت بين ثلاثة ..سعد بن معاذ رضى الله عنه وأمية بن خلف وأبى جهل عمر بن هشام 
ما رأيكم؟!
 إليكم القصة ..
 قبيل غزوة بدر خرج سعد بن معاذ -رضي الله عنه وأرضاه- سيد الأوس في زمانه خرج إلى مكة معتمرًا فنزل على أمية بن خلف، وقد كان أمية تربطه بسعد علاقة إخاء تجارية، فكان أمية إذا خرج إلى الشام ينزل على سعد في المدينة، وكان سعد إذا أتى مكة ينزل على أمية، فنزل عليه ورحب به أمية، ثم قال له: إذا انتصف النهار وغفل الناس سأجعلك تطوف بالبيت.
 فلما خرج وطاف سعد -رضي الله عنه- بالبيت إذا بأبي جهل يقدم فقال: "من هذا الذي يطوف بالبيت"، فلم يترك سعد لأمية الجواب، بل قال: أنا سعد، فقال أبو جهل متعجبًا منكرًا: "أتطوف بالبيت آمنا وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟" 
فقال سعد "نعم" ؛ فتلاحيا، ووقع ما كان يحذره أمية من هذا الأمر، لكن أمية -بقدر الله- لم يُزرق الإنصاف ولم يُرزق يومها الحكمة، فأخذ يخفض من صوت سعد ويقول: "اخفض صوتك فإن أبا الحكم -يقصد أبا جهل- سيد أهل هذا الوادي"، فقال سعد -رضي الله عنه- لأبي جهل: "والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن عليك متجرك بالشام".
(لم يكن سعد إذا ضعيفا بل لديه ما يقاوم به صلف أبى جهل)
 ولم يزل يلاحيه فغضب أمية لغضب أبي جهل، وأعاد الكَرّة على سعد، وقال: "اخفض صوتك"، وأخذ يمسكه ويقول: "إن أبا جهل سيد أهل هذا الوادي"، فغضب سعد وقال لأمية: أما وقد قلت هذا، فإن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه قاتلك، فقال أمية لسعد: إياي؟ –يريد أن يتأكد- قال: "نعم"، فقال أمية وهو مشرك كافر، قال: "والله لا يكذب محمد إذا حدّث"!!
(يعلمون أنه صادق ويمنعهم الكبر من الإيمان بالله ورسوله)
 ثم رجع أمية إلى زوجه إلى بيته إلى أم صفوان فقال لها: أما علمت ما قال أخي اليثريبي –يقصد سعدًا- قالت: وما قال؟ قال: يخبر أن محمدًا سيقتلني، قال زوجته وهي كافرة مثله: "إن محمدًا لا يكذب إذا حدّث".
أرأيتم إنهم لا يكذبون النبى صلى الله عليه وسلم  ولكنهم ظالمون لأنفسهم...
  ثم مضت أيام وليالي فكانت معركة بدر، ومعلوم أن أبا سفيان أرسل قبل المعركة وهو يومئذ على قافلة قريش، بعث من يدفع قريش إلى النفير، فلما جاء الصريخ جاء ضمضم الغفاري يدعو قريش إلى نصرة العير، إلى نصرة القافلة، إلى إجابة دعوة أبي سفيان.
 وعندها تذكر أمية قول سعد له، فأبى أن يخرج، فجاءه أبو جهل يستحثه، ويقول له: "إنك من سادت هذا الوادي، وإنك إن تخلفت تخلف الناس"، فقال أمية له: "أما وقد غلبتني –أي: في الحجة- لأشترين أجود بعير في مكة"، يريد أن إذا رأى الدائرة على قريش أن يفر به.
انظر كيف كان صاحبه سببا فى هلاكه  

 ثم عاد إلى بيته وقال لزوجته أم صفوان: جهزيني، فذكّرته بالخبر، وبقول سعد له، قال: "أذكر ذلك، ولكنني سأخرج معهم قريبًا ثم أعود".
فاشترى بعيرًا باهظ الثمن سريع الخطى، وخرج مع القوم، وكلما نزل واديًا عقل بعيره يأذن على أن يعود، لكنه لا يعود حتى كان في بدر، فقتله الله -عز وجل-.
صديقك قد يأخذ بيديك إلى الجنة أولى عذاب النار وصدق ربى..

(الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)

تعليقات