google-site-verification: googled98e2683aec4285a.html

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

السيدة خديجة رضي الله عنها سيدة نساء العالمين

كتب محمد جابر طه


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد
 وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم القيامة أما بعد فإن حديثنا اليوم ليس كأي حديث فربما خلت الأحاديث الماضية نتحدث فيها عن رجالات كانوا أوتاد الأمة أما اليوم فحديثنا عن امرأة لو كانت نساء الأرض مثلها لكانت النساء قوامات على الرجال احتار في وصفها المؤرخون وتعجب في الكلام عنها أعتى فلاسفة الغرب الغير مسلمين لرجاحة عقلها وحكمتها وذكاءها وحسبها فهي بكل المقاييس ممن كمل من النساء بل اكملهم بل هي سيدة نساء العالمين وان كانت مريم بنت عمران سيدة نساء عصرها فإن خديجة بنت خويلد هي سيدة نساء عالمها بل سيدة نساء كل العصور بل من خير بنات حواء إن لم تكن خيرهم  وخير من حواء امها ،امي وام المؤمنين التقية الحسيبة النسيبة زوجة خير خلق الله خديجة بنت خويلد بنت أسد  بن عبد العزى بن قصي القرشي وتلتقي مع النسب الشريف نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصي القرشي تزوجت مرتان قبل الإسلام وانجبت هند بن أبي هالة وهند بنت عتيق وهم من ربائب بيت النبوة فهند بن أبي هالة ممن حسن إسلامه ومات مع سيدنا على رضي الله عنه ومن الواصفين لرسول الله صلى الله عليه في كتب السيرة وهند الانثي أسلمت وتزوجت، وأما أمهما فلسنا اليوم هنا لنعدد مناقبها فالكل يعلم من خديجة أم المؤمنين وام أولاد الرسول الكريم وزوجته الطاهرة في الجاهلية وسيدة نساء العالمين في الإسلام خير بنات حواء ولا فخر ام الزهراء وجدة سيدا شباب اهل الجنه الحسن والحسين السابقة الي الله اول من أسلم بعد نزول الرسالة ومناقب لن يسعنا عدها من هنا إلى يوم القيامة أما ما اطرحه اليوم هو سؤال لماذا خديجة نالت كل هذه المكانة ولماذا يحبها عامة المسلمين بلا اختلاف فإذا ذكرت خديجة وجدت في قلبك احساس الام الحانية وإحساس الحب والامتنان كأنه حب فطري خلق به المسلمين جميعا هل لأنها أول زوجات الرسول ام لانها الأحب الي قلب أطهر القلوب تعالو لناخذ من سيرتها العطرة القليل كانت رضي الله عنها تسمى بالطاهرة في الجاهلية وهذا اللقب لا يكنى به ولم  ولن يكنى به أي من نساء الأرض هنا دلالة أنها لم تكن مثل بقية النساء وانما كانت متميزة عن اقرانها فلربما رجحت بعقلها بمالها بحسبها بنسبها وكل ذلك لم تكن نالت الشرف العظيم من الزواج بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
قال أحد الفلافسة الغرب اني لأعجب من زوجة الرسول محمد فحينما نزل عليه الوحي لم يهرع الا اليها فمن من الرجال في الدنيا حينما يهرعه شيء أو يفزعه تكون زوجته الخيار الأول له إلا إذا كانت امرأة استثنائية وأعلق أنا أنها امرأة استثنائية لرجل ليس كمثله من الرجال فاق الرجال في كل شيء حتى أنه فاق أبيه آدم في الكمال الإنساني كانت السيدة خديجة رضي الله عنها أما حانية وزوجة حكيمة  وهو مادل عليه اختيارها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت الأمين الحكيم الصادق النسيب وهي بداية حياتها مع الرسول فدلت على رجاحة عقلها فحازت شرفي الدنيا والآخرة بهذا الزواج ونالت شرف لم تنله أي من نساء عصرها فكانت نظرتها الثاقبة هي من أدخلتها بيت النبوة في بواكيره لتصبح على ماهي عليه إن خديجة رضي الله عنه لم تكن مجرد زوجة بل اعتبرها رمز للانسانية التى تجسدت في امرأة تحمل كل معاني الحب والسكينة هي إذا شئنا قلنا النموذج السليم للسكن والمودة والرحمة فلم يعييها يوما قبل الرسالة انقطاع زوجها وتعبده في الغار ولم يعييها بعد الرسالة مالقيته من أذى الكفار وحينما ابتليت بفقد الولد صبرت بل حينما عرض عليها أن ترى ابنها في الجنة وتكشف لها الحجب قالت بل أصدق الله ورسوله من يفعل هذا اتوجد امرأة على وجه البسيطة تفقد ابنها وتمنح فرصة لتراه فتفضل الإيمان بالغيب عن الرؤية العينية فكيف كان هذا القلب مفعم بالإيمان والحكمة سلم عليها ربنا فأرسل لها السلام مع جبريل وسلم عليها جبريل وبشرت بالجنة فكيف كانت تلك المرأة التى يسلم عليها ربنا سبحانه وتعالى بهذه الكيفية يالها من مكانة ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنها واحتفظ بذكراها ففي قوله صلى الله عليه وسلم أنه لم يبدله الله خيرا منها دلالة أنها كانت ليست كسائر زوجاته بل اعتبر بعد العلماء ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتزوج في حياته إلا بالسيدة خديجة فهي الشباب والشيخوخة فماتت عنه وهو في الخمسين بأبي هو وامي 
إن تلك المقالة ليست إلا غيض من فيض فنحن لم نتطرق إلى سيرتها رضي الله عنها بل تطرقنا الي بعدا ثالث من شخصيتها الكريمة ولم نوافيها حقها فإن كنت أصبت فمن الله وان أخطأت فمني ومن الشيطان وعن ملابسات موتها فقد ماتت بعد حصار شعب أبى طالب مما عانته وعان منه المسلمون فنسأل الله أن يجمع لها ثواب الشهادة في سبيل الله فهي لا تقل عن من حارب وقتل في سبيل الله بل كانت أشد وأعظم تلك الثرية التاجرة رغدة العيش تحملت من الجوع والحرمان في الشعب مايندى له جبين الزمان وهي المترفة حياتها تموت مرضا بعد الشعب في سبيل الله من مما لاقته من اذي في تلك الأيام الحالكة وحق أن يسمى عام موتها بعام الحزن فمن ماتت امه حزن عليها الدهر كله فمبالكم أمة بأكملها ماتت أمها.
أسأل الله أن يجمعنا بها وبنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مستقر رحمته وأن يسقينا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها ابدا وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كبيرا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك


 

تعليقات