google-site-verification: googled98e2683aec4285a.html

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

الخوف في الدنيا( مخاوفك في الدنيا أمانيك في الآخرة)

كتب / محمد جابر



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه أن من اغرب وأعجب التأملات في تسلسل احداث يوم الساعة ان كل ما كان يكره الإنسان في الدنيا يتمناه في الآخرة فنرى أنه يود الغني الا يكون قد ملك من حطام الدنيا شيء لعظم ودقة الحساب وترى صحيح البنية تمنى لو أنه قرض بمقارض من حديد من عظم ثواب المبتلين أما صاحب السلطان فيتمنى لو أن لم يمر على قصر حاكم أو حتى رآه صدفة وترى القاضي الذي يتهافت في الدنيا على المنصب والمكانة تمنى لم يولي بين خصمين على شاة حتى الموت الذي نفر منه في الدنيا حين يدخل أصحاب النار النار والجنة الجنة ينادي أصحاب النار يامالك ليقضي علينا ربك أليس هذا الموت الذي نفر منه ليلا ونهارا أما أكبر وأعجب الاماني هي أمنية الكافر حينما يتمنى أن يكون ترابا فما اسفهها من دنيا تنصلنا منها وتنصل منا أهلها ان تلك اللحظة الفارقة التي لن يشفع فيها لك قريب ولا يساعدك ابن ولا أب تستحق الوقفة والتأمل وانها لآتية لا ريب فيها مهما بعدت عن مخيلتك أو الهتك حياتك فإنها آتيه ولربما هي أقرب لك الآن من شراك نعلك
فالرؤوف جلت قدرته ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب ولكن سنن تتلوها سنن ففي دار الممر في هذه الحياة الدنيا يقع قانون الله وتجري سننه فيؤتي الكافر العامل ويمنع المؤمن الخامل ، وينصر الكافر المظلوم ويقصم المؤمن الظالم ، فالحياة الدنيا كما الآخرة دار عدل يناسب تساوي الفرص بين أهلها بغض النظر عن إيمانهم وكفرهم ، ويبقى تمايز الفريقين بالقبول والتدوين فالدعاء عبادة يؤجر فاعلها وتدخر للآخرة ولكن غير المؤمن لا ينتفع بدعاءه في الآخرة وإن انتفع به في الدنيا.

وهذا من تمام عدله جلت قدرته فلا حجة لأحد من خلقه يوم يقف بين يديه فقد أعطى الدنيا للمؤمن والكافر على وجه التساوي ولم يمنع كافراً لكفره ولم يعط مؤمناً لإيمانه بل جعلها سنناً لا تتبدل ولا تتحول من أتاها كما ينبغي رزقه الله وأجابه وآتاه فكان ذلك كرامة للمؤمن وحجة على الكافر.

تعليقات